مرتضى الزبيدي

657

تاج العروس

لا يُدرَكُ الفَوْتَ بشَدٍّ كَعْطَلِ * إلاّ بإجْذامِ النَّجاءِ المُعْجَلِ ( 1 ) فتأمَّل ذلك . [ كعظل ] : كَعْظَلَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وهي لغةٌ في كَعْطَلَ ، في جميعِ معانيه ، عن كُراع . قال ابنُ بَرِّي : والمعروفُ عن يعقوب : شَدٌّ كَعْطَلٌ ، بالطاءِ المُهمَلةِ . [ كفل ] : الكَفَلُ ، مُحَرَّكَةً : العَجُزُ ، أَو رِدْفُه ، أَو القَطَنْ ، يكونُ للإنسانِ والدَّابَّةِ ، وإنَّها لَعَجْزاءُ الكَفَلِ ، ج : أَكْفالٌ ، ولا يُشْتَقُّ منهُ فِعلٌ ولا صِفَةٌ . والكِفْلُ ، بالكَسْرِ : الضَّعْفُ من الأَجْرِ والإثْمِ ، وعَمَّ به بعضُهُم ، ويُقال : له كِفلانِ من الأَجْرِ ، ولا يُقال : هذا كِفْلُ فُلانٍ ، حتّى يكونَ قد هيَّأْتَ لغَيرِهُ مِثلَهُ كالنَّصيبِ ، وإذا أَفْرَدْتَ فلا تَقُلْ كِفْلٌ ولا نصيبٌ ، ومنه قوله تعالى : ( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ من رَحْمَتِهِ ) ( 2 ) أَي ضِعفَيْنِ . وأَيضاً : النَّصيبُ ، وبه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً . وأَيضاً : الحَظُّ ، وبه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً . وأَيضاً : خِرْقُةٌ تكونُ على عُنُقِ الثَّورِ تحتَ النِّيرِ ، نقله الصَّاغانِيُّ . وأَيضاً : الوَبَرُ الذي يَنبُتُ بعدَ الوَبَر النّاسِلِ ، نقله الصَّاغانِيُّ . وأَيضاً : مَن لا يَثبُتُ على ظُهورِ الخَيْلِ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وأَنشدَ لِلجَحَّافِ بنِ حَكيمٍ : والتَّغْلَبِيُّ على الجَوادِ غَنيمَةٌ * كِفْلُ الفُروسَةِ دائِمُ الإعصام ( 3 ) والجَمْعُ أَكْفالٌ ، قال الأَعشى : غَيْرُ مِيلٍ ولا عَواوِيرَ في الهَيْ * جا ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفالِ ( 4 ) وأنشد الأَزْهَرِيّ : ما كنتَ تَلقى في الحروبِ فَوارسي * مِيلاً إذا رَكِبوا ولا أَكْفالا ( 5 ) والكِفْلُ أَيضاً : الرَّجُلُ يكونُ في مُؤَخَّرِ الحربِ هِمَّتُه التّأَخُّرُ والفِرارُ ، وبه فُسِّرَ حديثُ بنُ مَسعودٍ وذَكَرَ فِتْنَةً فقال : " إنِّي كائنٌ فيها كالكِفْلِ آخُذُ ما أَعرفُ وأَترُكُ ما أُنكِرُ " . وقيل : هو الذي لا يَقدِرُ على الرُّكوبِ والنُّهوضِ في شيءٍ ، فهو لازِمٌ بيتَهُ . والكِفْلُ : المَثيلُ ، يقال : ما لِفُلانٍ كِفْلُ : أَي مَثيلٌ ، قال عَمرو بنُ الحارثِِ : يَعلو بها ظَهرَ البعيرِ ولَمْ * يُوجَدْ لها في قَومِها كِفْلُ ( 6 ) كأَنَّه بمعنى مِثلٍ ، وبه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً . قال الأَزْهَرِيّ : والضِّعْفُ يكونُ بمعنى المِثلِ أَيضاً ، كالكَفيلِ . وأَيضاً : مَنْ يُلقي نفسَهُ على النّاسِ ، نقله الصَّاغانِيُّ . وأَيضاً : مَرْكَبٌ للرِّجالِ ، وهو أَنْ يُؤْخَذَ كِساءٌ ، فيُعقَدَ طرفاهُ ، فيُلْقَى مُقَدَّمُه على الكاهِلِ ومُؤَخَّرُه مِمّا يلي العَجُزَ . أَو هو شيءٌ مستديرٌ يُتَّخَذُ من خِرَقٍ أَو غيرِها ويُوضَعُ على سَنامِ البَعيرِ ، قال أَبو ذؤَيْبٍ : * على جَسْرَةٍ مَرفُوعَةِ الذَّيْلِ والكِفٍلِ ( 7 ) * وقال الجَوْهَرِيُّ : الكِفْلُ : ما اكْتَفَلَ به الرّاكِبُ ، وهو أَن يُدارَ الكِساءُ حَولَ سَنامِ البَعيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ . والكِفْلُ : كِساءٌ يُجْعَلُ تحتَ الرَّحْلِ . واكْتَفَلَ البعيرَ : جعلَ عليه كِفْلاً ، أَي أَدارَ على سَنامِهِ أَو مَوضِعٍ من ظَهرِهِ كِساءً ورَكِبَ عليه . وذو الكِفْلِ : نَبِيٌّ من أَنبياءِ بني إسرائيلَ ، وقيل : هو مِنْ ذُرِّيَّةِ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليهما ، وقيل : هو إلياس ،

--> ( 1 ) اللسان والتكملة ، في مادة " كعظل " . ( 2 ) سورة الحديد الآية 28 . ( 3 ) اللسان وعجزه في الصحاح ، ونسبه في الأساس لجرير . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 168 واللسان والصحاح والأساس وعجزه في المقاييس 5 / 187 . ( 5 ) لجرير ، ديوانه ص 452 والبيت في اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 6 ) اللسان والتهذيب . ( 7 ) ديوان الهذليين 1 / 40 وصدره فيه : تزودها من أهل مصر وغزة